تصاعد الاحتجاجات في إندونيسيا بعد مقتل مدني بسيارة شرطة
احتجاجات واسعة اندلعت في جاكرتا بعد مقتل سائق دراجة نارية صدمته سيارة شرطة، وسط إشعال النيران وقطع طرق وانتشار الجيش.
-
متظاهرون في جاكرتا (وكالات)
شهدت العاصمة الإندونيسية جاكرتا، اليوم الجمعة، تظاهرات واسعة تخللها إشعال نيران وقطع طرق، احتجاجاً على مقتل سائق دراجة نارية بعدما صدمته سيارة تابعة للشرطة، خلال مواجهات جرت أمس الخميس قرب البرلمان.
واندلعت الاحتجاجات بعد محاولة قوات الأمن تفريق تظاهرات خرجت رفضاً لعدة قضايا، بينها رواتب المشرّعين وتمويل التعليم، حيث أدى التوتر إلى إغلاق بعض المدارس مبكراً، وطلبت شركات وبنوك من موظفيها العمل من المنزل.
غضب شعبي ودعوات لمحاسبة المسؤولين عن الحادثة
وتجمّع مئات المتظاهرين أمام البرلمان ومقارّ الشرطة، بينهم طلاب وسائقون يرتدون سترات خضراء مميّزة، وردّدوا هتافات غاضبة مثل "قاتل! قاتل!"، فيما رشقت مجموعات منهم البوابات بالحجارة.
في السياق قال أحد المتظاهرين لوكالة "رويترز": "لا نريد أن يصبح زملاؤنا هنا ضحايا لهذا الشغب مرة أخرى"، مطالباً بإجراء تحقيق شفاف وإجراءات ضد المسؤولين عن مقتل السائق.
امتداد الاحتجاجات لمدن أخرى
كما انتقلت التظاهرات إلى مدن أخرى بينها سورابايا وباندونج في جزيرة جاوة، وجورونتالو في سولاويسي، وسط انتشار الجيش في بعض مناطق جاكرتا للسيطرة على الوضع.
كيف ردّت السلطات؟
من جهته أعلن مسؤول في الشرطة الوطنية في إندونيسيا يدعى عبد الكريم، أنّ السلطات ستحتجز 7 من عناصر الشرطة كانوا في السيارة التي صدمت الضحية، لمدة 20 يوماً، بتهمة "انتهاك القيم الأخلاقية"، مؤكداً أنّ التحقيقات لا تزال جارية.
وبدوره دعا معهد المساعدة القانونية في جاكرتا، الحكومة، إلى إطلاق سراح نحو 600 شخص اعتقلتهم الشرطة خلال التظاهرات.
وكان الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، قد عبّر، في وقتٍ سابق اليوم الجمعة، عن تعازيه بوفاة سائق الدراجة النارية، داعياً الإندونيسيين إلى التزام الهدوء ومواصلة الثقة بالحكومة.